نجحت المملكة العربية السعودية في ترسيخ مكانتها بين أكبر عشر أسواق عالمية في مجال تخزين الطاقة بالبطاريات، مع بدء تشغيل مشروع “بيشة” بسعة 2000 ميجاوات/ساعة، الذي يعد من أكبر مشروعات تخزين الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس”، أن المملكة تمضي قدمًا نحو تحقيق أهدافها الطموحة في قطاع الطاقة المتجددة، وذلك من خلال البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الذي تشرف عليه وزارة الطاقة السعودية، حيث تسعى للوصول إلى سعة تخزين تبلغ 48 جيجاوات/ساعة بحلول عام 2030. وحتى الآن، تم طرح 26 جيجاوات/ساعة من مشروعات التخزين، والتي تمر بمراحل تطوير مختلفة.
ويعد قطاع تخزين الطاقة بالبطاريات أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات مزيج الطاقة الوطني، حيث تهدف المملكة إلى أن تمثل الطاقة المتجددة 50% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول 2030، مما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ويضمن كفاءة إمدادات الطاقة.
وفقًا لتصنيف مؤسسة وود مكنزي الاستشارية المتخصصة في قطاع الطاقة، تعد السعودية من الأسواق الناشئة الأسرع نموًا في مجال تخزين الطاقة، ومن المتوقع أن تسهم السعات التخزينية الجديدة خلال العقد المقبل في تعزيز موقعها بين أكبر الأسواق العالمية. كما تستهدف المملكة تشغيل 8 جيجاوات/ساعة من مشروعات تخزين الطاقة بحلول عام 2025، و22 جيجاوات/ساعة بحلول عام 2026، مما قد يجعلها ثالث أكبر سوق عالميًا في تخزين الطاقة، بعد كل من الصين والولايات المتحدة.
ويمثل مشروع “بيشة” نقلة نوعية في قطاع الطاقة بالمملكة، حيث يضم 488 حاوية بطاريات متطورة، بسعة تخزينية تبلغ 500 ميجاوات لمدة أربع ساعات. ويتيح هذا المشروع إمكانية شحن البطاريات خلال فترات انخفاض الطلب، وتفريغها خلال أوقات الذروة، مما يسهم في تحسين استقرار الشبكة الكهربائية وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة.
وتشهد المملكة تحولًا استراتيجيًا نحو اقتصاد أكثر استدامة، حيث بلغ إجمالي السعات الإنتاجية لمشروعات الطاقة المتجددة 44.1 جيجاوات حتى نهاية 2024، موزعة بين مراحل الإنتاج المختلفة. كما تعكس هذه التطورات التزام السعودية بالاستثمار في حلول الطاقة النظيفة وتعزيز مكانتها كدولة رائدة في مجال التحول إلى الطاقة المستدامة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
